» » » توقف تصدير نفط كركوك يفرض التقشف في موازنة العام القادم

تسبب توقف تصدير النفط الخام من حقول محافظة كركوك، بخسائر “كبيرة” من حصة المحافظة من موازنة البترودولار، واثر التوقف على الاقتصاد العراقي فارضاً مناقشة حالة “التقشف” في موازنة العامة للبلاد عام 2015.

توقف الانتاج النفط في حقول كركوك

قال الناطق باسم وزارة النفط العراقية عاصم جهاد، ان “تصدير النفط من حقول محافظة كركوك متوقف بصورة كاملة منذ الثاني من شهر اذار من هذا العام”.

واضاف في تصريح خاص لـ(كركوك ناو)، ان هذا التوقف نتيجة عدم القدرة على تصدير النفط المستخرج، عبر الانابيب التصدير التي تربط حقول كركوك بميناء جيهان التركي.


وافاد ان هذه الانابيب تعرضت لسلسلة من الهجمات قام بها المسلحون ادت إلى توقف الانتاج بصورة متقطعة في الربع الاول من العام الحالي، واستمرت هذه الهجمات إلى ان تم ايقاف التصدير نهائيا في شهر اذار الماضي.

مضيفا إلى ذلك، ان الانتاج انخفض ايضا بعدما تعرض مصفى بيجي في محافظة صلاح الدين إلى هجمات من الجماعات المسلحة. موضحا في الوقت ذاته، ان الانتاج الحالي من الحقول النفطية قد توقف الا بكمية قليلة جدا.

واكد الناطق باسم الوزارة على “عدم سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) على اي من حقول كركوك”، الا ان بعض الحقول التي تتبع شركة نفط الشمال في محافظات صلاح الدين والموصل قد خضعت لسيطرة التنظيم في اوقات مختلفة من هذا العام.

ويسيطر تنظيم (داعش) منذ شهر حزيران الماضي، على اجزاء من محافظات نينوى وصلاح الدين والاجزاء الجنوبية الغربية من محافظة كركوك، وتضم هذه الاجزاء مركز قضاء الحويجة (55 كم غرب مدينة كركوك) ونواحي (الزاب، العباسي، الملتقى، الرياض والرشاد).

خسائر توقف الانتاج من حقول كركوك

واشار الناطق باسم وزارة النفط إلى ان معدلات التصدير من حقول كركوك قبل التوقف كانت بحدود 300 الى 400 الف برميل يومياً، وهذا يعني ان العراق يخسر في الوقت الحالي هذه الكمية من طاقته التصديرية الكلية.

وتابع ان الخسائر المالية المتحققة من هذا التوقف تقدر بمليار و200 مليون دولار شهريا، وباحتساب هذه الارقام منذ الثاني من اذار الماضي، فتتوضح ان العراق خسر مبالغ كبيرة جراء هذا التوقف منذ اكثر من سبعة اشهر ونصف.


وحسب ما جاء اعلاه، ان معدل الانتاج من حقول كركوك تقدر بـ350 الف برميل يوميا، لذلك تقدر ان العراق خسر واردات التصدير ما يقارب 78 مليون و750 الف برميل في مدة توقف تصدير النفط من الحقول البالغة تقريبا سبعة اشهر ونصف الشهر.

باخذ النظر في الاعتبار ان اسعار برميل النفط الواحد في تلك الفترة كانت اكثر من 100 دولار، وان هذه الخسائر مازالت مستمرة لحد الوقت الحالي بسبب توقف التصدير من محافظة كركوك.

ولا يقتصر الخسائر التي لحقت بالاقتصاد العراقي على هذه التوقف، فلقد تعرضت المنشات والانابيب النفطية في مناطق الجنوبية من محافظة كركوك للضرر والتخريب جراء “العمليات العسكرية والعمليات الارهابية منذ بدأ العام الحالي”، حسب ما افاد به عاصم جهاد.

وتقدر كمية المخزون الاحتياطي لحقول النفط في كركوك بأكثر من 12 مليار برميل، وهي اول بقعة تم انتاج النفط فيها على عموم العراق.

تاثير التوقف على محافظة كركوك

ذكر عضو مجلس محافظة كركوك نجاة حسين، ان محافظة كركوك لديها حصة من كل برميل من النفط الذي يستخرج من حقولها النفطية.

واضاف في حديثه لـ(كركوك ناو) ان منذ شهر الثالث ولحد الان الانتاج النفطي متوقف في كركوك، وبالتالي خسرت المحافظة المئات من الملايين الدولارات جراء هذا التوقف.

واوضح ان هذه المبالغ كان من المفترض انشاء بها عشرات المشاريع الخدمية في المحافظة، وان تاثير انقطاع هذه المبالغ بالتاكيد سيوثر بصورة كبيرة وسلبية على مشاريع واقتصاد السكان في كركوك.

وشدد عضو المجلس في حديثه، ان الموظفين الذين يعملون بصفة عقود والذين عينتهم المحافظة ضمن الموازنة التي تعتمد على مبالغ البترودولار، مستمرين بدوامهم ومازالوا يستلمون رواتبهم من موازنة المشاريع العام الماضي.

وتحصل المحافظات المنتجة للنفط دولاراً واحداً عن كل برميل نفط مستخرج منها، وتدعى هذه الحصة بموازنة البترودولار، وتسعى هذه المحافظات كالبصرة وكركوك لزيادة حصتها إلى خمسة دولارات.

تاثر الاقتصاد العراقي بانقطاع تصدير النفط من كركوك

ذكر الخبير الاقتصادي الدكتور ستار البياتي لـ(كركوك ناو) ان الاقتصاد العراقي يعتبر “احادي الجانب”، حيث ان الموازنة العامة للبلاد تعتمد بنسبة من 90 إلى 95 % على واردات تصدير النفط الخام.

واضاف البياتي الذي يعمل رئيساً لقسم الدراسات الاقتصادية في مركز المستنصرية للدراسات العربية والدولية، ان انقطاع تصدير النفط من حقول كركوك سيوثر على الموازنة العراق للعام القادم، وخصوصا ان كركوك تحل في المركز الثاني بتصدير وانتاج النفط على عموم العراق بعد محافظة البصرة.

واوضح ان انقطاع تصدير نفط كركوك يعتبر احد الاسباب التي ادت إلى مناقشة حالة “التقشف” في المحددات العامة للموازنة العراق في عام 2015.

وتم اكتشاف النفط في كركوك عام 1927، في منطقة بابا كركر بالقرب من مدينة كركوك، ولكن تم استخراجه بصورة منظمة في عام 1934.

أحمد محمد – كركوك ناو

عن المدون Ahmed Mohammad

مدون عربي اهتم بكل ماهوة جديد في عالم التصميم وخاصة منصة بلوجر
»
السابق
رسالة أقدم
«
التالي
رسالة أحدث

ليست هناك تعليقات :

ترك الرد