» » الحويجة تتمرد على داعش

أحمد محمد - نقاش
يقوم تنظيم داعش بفرض سلطته وأفكاره بالقوة على السكان في المناطق التي يسيطر عليها من محافظة كركوك حيث عمدّ إلى هدم منازل كل من يعارضه، مما مهد لظهور ردة فعل رافضة لوجوده في المناطق التي تحت قبضته.


يفرض تنظيم الدولة الاسلامية  المتشدد "داعش" سيطرته على المناطق الجنوبية الغربية من محافظة كركوك، منذ أكثر من ثلاثة أشهر ويحكم قبضته على مركز قضاء الحويجة (55 كلم غرب مدينة كركوك) وخمسة نواحي أخرى هي الزاب الأسفل والعباسي والرياض والرشاد والملتقى.

وبعد 12 يوماً من سيطرته على تلك المناطق أقدم التنظيم على سرقة وهدم منزل الشيخ أنور العاصي في قرية الرمل التابعة لناحية الرشاد (جنوب غرب مدينة كركوك) بعدما رفض الشيخ تقديم البيعة للخليفة وتنظيمه المتشدد.

ويعتبر العاصي رئيسا لقبيلة العُبيد إحدى القبائل الرئيسية التي يتكون منها السكان العرب في محافظة كركوك، وهذه القبيلة لها انتشار واسع في المحافظات العراقية الأخرى، وعلى إثر ذلك قام الشيخ العاصي بمغادرة قريته والسكن في مدينة السليمانية في إقليم كردستان العراق.

العاصي قال لـ"نقاش" إن "تنظيم داعش عمدّ إلى قتل واختطاف كل شخص لا يتعاون معه أو يرفض مبايعته بتهمة العمالة للجهات الحكومية أو السعي لتشكيل فصائل مسلحة ضد المتشددين".

وأضاف "لقد أوغلوا في العنف والظلم أزاءالسكان المحليين وقاموا أخيراً باختطاف العشرات من منازلهم في القضاء من بينهم أربع نساء وإعدم أمرأة في ناحية الزاب التابعة للحويجة نهاية تموز (يوليو) الماضي.

هذه التصرفات ولدّت حالة من الامتعاض والرفض للتنظيم من قبل بعض السكان المحليين وحتى الذين رحبوا بقدوم التنظيم المتشدد في بداية الأمرباتوا اليوم يملكون موقفاً مختلفاً، حيث تشهد تلك المناطق بعض الأعمال الفردية من المواطنين كرد فعل على ممارساته مثل حرق راية التنظيم.

وعلى سبيل المثال في يوم الرابع من أيلول (سبتمبر) الجاري تم إحراق راية التنظيم السوداء من قبل أحد الأشخاص المجهولين في موقع مهجور كان يستخدمه تنظيم (داعش) قرب قرية تل علي التابعة لقضاء الحويجة، وإثر ذلك قام عدد كبير من عناصر التنظيم بمحاصرة القرية واختطاف (50 شخصاً) من سكانها ، وبعد يومين تم إطلاق سراح جميع المختطفين.

ثم قام التنظيم في 12 أيلول (سبتمبر) بإعدام ثلاثة من وجهاء عشيرة البو رياش التابعة لقبيلة العبيد، بعد ساعات من اختطاف 20 شخصاً من أهالي قرية مجمع صدام التابعة لناحية الرشاد جنوب كركوك بتهمة عزمهم تشكيل صحوات لطرد مسلحي التنظيم من مناطقهم.

رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة كركوك أحمد العسكري قال إن العديد من المواطنين فروا من مناطقهم في الحويجة والنواحي التابعة لها بما فيهم الأفراد الذين كانوا متعاونين مع التنظيم حيث أجروا اتصالات مع القوات الأمنية في كركوك بهدف القضاء على المتشددين.

وأكد وجود اتصالات بين الحكومة المركزية في بغداد ورؤساء العشائر لتشكيل قوات مسلحة منظّمة لمحاربة داعش وطردها من المناطق التي يسيطر عليها في محافظة كركوك.

من جانبه أكد الشيخ أنور العاصي هذه الاتصالات وقال إن قرار تشكيل هذه القوات مازال بانتظار المصادقة عليه من قبل الحكومة وإن تأخير عملية تحرير الأراضي من سيطرة التنظيم المتشدد معناه استمرار معاناة الأهالي.

وقال إن "هذه القوات العسكرية سيتم تشكيلها من قبل أفراد يمثلون جميع مكونات كركوك الاساسية، فيما ستخضع في إدارتها وتسليحها وتدريبها ودفع رواتب عناصرها لوزارة الدفاع العراقية، بينما سيكون دور العشائر هو رفد هذه القوات بعناصر موثوقة ونزيهة لتجنب اختراقها من قبل المجاميع المسلحة.

وتعيد هذه الاتفاقات العراق إلى عام 2006  حينما قامت القوات الأميركية بتشكيل قوات مسلحة من أفراد العشائر بدعم من القوات الأميركية أُطلق عليها تسمية "الصحوة" ساهمت في تحرير الأراضي التي كانت تقع تحت سيطرة تنظيم القاعدة، إلا إن غياب الدعم الحكومي لها بعد انسحاب القوات الأميركية من البلاد وقطع رواتبها تسبب في تفكك الصحوات وعودة العنف إلى المدن الساخنة.

عن المدون Ahmed Mohammad

مدون عربي اهتم بكل ماهوة جديد في عالم التصميم وخاصة منصة بلوجر
»
السابق
رسالة أقدم
«
التالي
رسالة أحدث

ليست هناك تعليقات :

ترك الرد