» » » » حقول كركوك النفطية بحاجة لتوقيع عقود مع شركات اجنبية

الخبير النفطي احمد جياد - تصوير كركوك ناو
عدم توقيع عقود مع الشركات الاجنبية لتطوير حقول نفط كركوك سبب في عدم حدوث طفرات كبيرة في الإنتاج، حسب ما كشف الخبير النفطي الدكتور أحمد موسى جياد.

والتقى (كركوك ناو) خلال احدى الورش النفطية في مدينة أربيل مع الخبير، الذي عمل سابقاً كمسؤول تنفيذي في وزارة النفط العراقية لغاية 1988، ويعمل الان مستشاراً لمركز دراسات الطاقة العالمية في النرويج، وحاوره حول انتاج النفط الخام في محافظة كركوك.



وقال جياد ان حقول كركوك تعتبر رئيسية في الانتاج النفطي العراقي، ومنها انتج اول برميل مستخرج من النفط العراقي.

واضاف ان كمية الإنتاج النفطي لتلك الحقول بدأت تتأثر سلبا بدرجة كبيرة في السنوات الماضية، ولتفادي ذلك قامت وزارة النفط الاتحادية بعرض هذه الحقول في جولة التراخيص الأولى عام 2009، على أمل توقيع العقود مع الشركات النفطية العالمية، من اجل تطوير الآبار النفطية وزيادة الانتاج فيها.

واوضح الخبير النفطي في حديثه، انه لم يتم الاتفاق في تلك الجولة مع اية شركة عالمية لتطوير حقول كركوك، بسبب الرسوم المالية العالية جدا التي طلبتها تلك الشركات والتي لم تقبل بها الوزارة، مما منع حدوث طفرات نوعية بالانتاج النفطي في حقول كركوك مقارنة بمثيلاتها في جنوب العراق.

وتابع حديثه، ان حقول جنوب العراق مثل الرميلة والزبير وغرب القرنة 1 وميسان، شهدت زيادة في انتاج النفط الخام المستخرج منها، بسبب توقيع عقود طويلة الامد مع شركات عالمية مختصة بالنفط لتطوير الحقول وزيادة الانتاج منها.

وتم اكتشاف النفط في كركوك عام 1927، في منطقة بابا كركر بالقرب من مدينة كركوك، ولكن تم استخراجه بصورة منظمة في عام 1934.

وذكر جياد ان شركة BP البرطانية والتي تعتبر ثالث أكبر شركة نفط خاصة في العالم، تقوم بإعداد دراسة فنية لحقول كركوك حسب رسالة تفاهم وقعتها مع وزارة النفط الاتحادية، وتستمر لمدة سنة ونصف، وفي ضوء هذه الدراسة سيتم إعداد تقرير عن كيفية وضع الخطط اللازمة لتطوير الأبار النفطية.

واسترسل قائلاً ان هذه الدراسة واجهت في البداية بعض الإشكالات السياسية بين مجلس محافظة كركوك ووزارة النفط، ولكن تم حسمها، واعتقد ان الطرفين يسيران الآن في الاتجاه الصحيح، رغم اعتراضات حكومة الإقليم عليها.

واضاف ان هذه الدراسة فنية بحتة وليست عقداً موقعاً، ومن الضروري انجازها كون الآبار النفطية في كركوك تعاني من بعض المشاكل، علما ان التراكيب الجيولوجيا للحقول تصنف على انها معقدة.

وافاد لقد تم التعامل مع هذه التراكيب الجيولوجية بطريقة سيئة وخصوصا في عقد الثمانينات والتسعينات، ولكن بصفتي اقتصادي قانوني ولست فنياً لا يمكنني ان اقدم معلومات اكثر بهذا المجال.

وقد اعتمد العراق على حقول كركوك في تصدير اغلب نفطه الخام في عقد الثمانينات من القرن المنصرم، عبر تركيا من خلال خط كركوك – جيهان، وخصوصا في الاوقات التي لم يستطع تصدير النفط من حقول البصرة بسبب نشوب الحرب العراقية الايرانية التي استمرت من عام 1980 لغاية 1988.

وتسبب هذا في إجهاد هذه الحقول، التي عانت ايضا من الاهمال في عقد التسعينات بسبب الحصار الاقتصادي الذي فرض على العراق انذاك.

وفي سوأل اذا كان اكتشاف النفط في كوردستان العراق يوثر على مكانة كركوك في الخارطة النفطية العراقية، أجاب الخبير النفطي ان كل العقود التي وقعتها حكومة اقليم كوردستان لانتاج النفط من الاقليم لا يعادل النفط المستخرج من كركوك، ولا يوثر على مكانة كركوك النفطية.

واختتم الخبير تصريحه بالإشارة إلى مسألة حرق الغاز المصاحب لعملية استخراج النفط في الحقول العراقية ومنها في كركوك، واعتبر ذلك تبذيراً للمصادر وتلوثاً في البيئة، وعزا ذلك إلى عدم وجود الية الصحيحة من اجل للاستفادة من الغاز.

حيث اشار إلى ان حرق 83% من مجموع الغاز المصاحب في عموم الحقول العراقية عام 2013.

وتقدر كمية المخزون الاحتياطي لحقول النفط في كركوك بأكثر من 12 مليار برميل، بينما معدل تصدير النفط الخام المنتج من كركوك يقارب 400 الف برميل يومياً.

أحمد محمد – كركوك ناو

عن المدون Ahmed Mohammad

مدون عربي اهتم بكل ماهوة جديد في عالم التصميم وخاصة منصة بلوجر
»
السابق
رسالة أقدم
«
التالي
رسالة أحدث

ليست هناك تعليقات :

ترك الرد