» » » مخاوف بيئية من زيادة انتاج النفط الخام في العراق

تنامي المخاوف على البيئة في ظل مسعى العراق لزيادة انتاجه من الخام النفط تدعو 7 شركات للمنافسة على تطوير حقل الناصرية

أحمد محمد - جريدة الصباح الجديد
فيما دعت وزارة النفط 7  شركات نفط عالمية من بينها توتال الفرنسية للمنافسة على تطوير حقل الناصرية النفطي وبناء مصفاة تكرير، ما يؤكد مسعاها في تطوير إنتاجها النفطي، تخوف مختصون في مجال البيئة من حدوث عمليات تسرب نفطي، وفي حين تشدد وزارة النفط على ان العقود الموقعة مع الشركات الاجنبية تتضمن بنود تحافظ على سلامة البيئة، أكدت شروعها بالإعداد لخطة طوارئ تحمي السواحل العراقية من أي كارثة بيئية محتملة.

ودعت وزارة النفط توتال الفرنسية للمنافسة، بحسب وكالة شفق نيوز، بالرغم من أنها أغضبت بغداد بشراء حصص في إقليم كردستان العراق العام الماضي مثلما فعلت ريلاينس الهندية التي باعت حصصها في الإقليم في تموز الماضي.
ولن تتم دعوة 7  شركات أخرى شاركت في الجولة التأهيلية لتقديم عروض لمشروع استغلال حقل الناصرية العملاق وبناء مصفاة جديدة بطاقة 300 ألف برميل يوميا.
وتعتزم وزارة النفط اطلاق جولات ترويجية لمناقشة نموذج العقد يومي الثامن والتاسع من أبريل نيسان في عمان بالأردن.
وجرى طرح حقل الناصرية الجنوبي الذي تقدر احتياطياته بأكثر من أربعة مليارات برميل في عدة عطاءات من قبل. وفي عام 2009 تم اختيار كونسورتيوم ياباني للاستثمار في الحقل لكن المفاوضات انهارت.
وبعد ذلك قالت وزارة النفط إن شيفرون الأميركية وإيني الإيطالية وجيه.إكس نيبون اليابانية أبدت اهتمامها بتطوير الحقل.

ولدى العراق ثلاثة مصاف رئيسة هي بيجي والدورة والبصرة بطاقة تكريرية اجمالية 567 ألف برميل يوميا لكنه يسعى لزيادة تلك الطاقة إلى 750 ألف برميل يوميا العام القادم من خلال تطوير المصافي القائمة لخفض فاتورة وارداته من الوقود.
والشركات التي ستدعى لتقديم عروضها هي براون إنرجي الأميركية ولوك أويل وزارو بجنفت الروسيتان وتوتال الفرنسية وريلاينس الهندية وسي.إن.بي.سي.آي الصينية وجيه.جي.سي آند تونين جنرال اليابانية.
وأعلنت وزارة النفط أن انتاجها من النفط تجاوز 3,2 ملايين برميل يومياً مع نهاية عام 2012، بينما تجاوزت الصادرات 2,6 مليون برميل يومياً.
وأكدت أن خطة الوزارة لعام 2013 تتضمن إضافة 300 ألف برميل يوميا للصادرات، بحيث يكون معدل الإنتاج 3,7 ملايين برميل يومياً، ومعدل الصادرات تبلغ 2,9 مليون برميل يومياً.
وكان الناطق بأسم وزارة النفط عاصم جهاد ذكر لـ"الصباح الجديد" أن التفجيرات التي تستهدف أبار وأنابيب النفط تؤثر بصورة مباشرة على البيئة، حيث يسبب أي تسرب للمشتقات النفطية على الأرض تدمير البيئة الزراعية والحيوانية إضافة إلى عمليات الاحتراق التي تتسبب بتلوث الهواء.
وأفاد أن بعض الهجمات الإرهابية السابقة التي استهدفت الأنابيب الناقلة قرب الأنهر تسببت ببعض التسرب اليها.
من جهته قال الباحث البيئي جاسم الاسدي لـ"الصباح الجديد" إن "الاهوار جنوب العراق تمتلك خزينا نفطيا هائلا، وبعد عام 2003 شهدت نشاطا كبيرا لعمليات بناء وتطوير المنشئات النفطية لأجل زيادة الإنتاج من الحقول التي تقع فيها أو على أطرافها، مثل الجزء الشمالي من حقل الرميلة الذي يقع في هور الحمار، وحقل مجنون العملاق الذي يقع على اطراف هور الحويزة".
وبين أن "الأهوار تفتقر إلى منظومة لمراقبة التلوث والإنذار المبكر للسيطرة على المركبات الهايدروكاربونية في حالة حدوث اي تسرب".
وأوضح الاسدي في حديثه إن "أكبر الاحتمالات لحدوث التلوث تكون في مراحل استخراج النفط من باطن الأرض، حيث يكون الماء المصاحب لعملية الاستخراج ملوثا بمواد هيدروكاربونية، والذي غالباً ما يحقن داخل البئر من جديد، والجزء الأكبر منه يذهب إلى المسطحات المفتوحة وبتالي يهدد بتلويث المياه الجوفية وكذلك التربة".
وأوضح أن "هناك دراسة تقوم بها وزارة الموارد المائية حول تاثير الصناعات النفطية على الاهوار العراقية، ولكن واجهتها بعض الصعوبات في الحصول على المعلومات عن المنشئات النفطية لكونها من ضمن الأمن القومي العراقي.
وعقب الأسدي اعتقد أن "الشركات النفطية الأجنبية العاملة في الحقول النفط العراقية تحاول أن تحافظ على البيئة وعدم تلويثها، لكونها تخاف على سمعتها الدولية". مشيرا إلى أن "اغلب الشركات العاملة في مجال النفط لديها أقسام خاصة بالبيئة، مهمتها أعداد الدراسات البيئية وأجراء مسح شامل للموقع المراد إقامة المشروع عليه لمعرفة النقاط البيئية فيها كما في شركة نفط الجنوب وشركة شل الهولندية العاملة في جنوب العراق".
وأكد أن "نسبة الملوثات مازالت قليلة ويمكن السيطرة عليها، ولكن في المستقبل هناك خطة لوزارة النفط لزيادة الانتاج وبالتالي ارتفاع مستوى الملوثات".

عن المدون Ahmed Mohammad

مدون عربي اهتم بكل ماهوة جديد في عالم التصميم وخاصة منصة بلوجر
»
السابق
رسالة أقدم
«
التالي
رسالة أحدث

ليست هناك تعليقات :

ترك الرد