» » العام الدراسي الجديد أزمة متكررة ترمي بثقلها على كاهل العوائل

بغداد - أحمد محمد/ جريدة المدى
يعاني المواطن العراقي من زيادة في مصاريف حياته اليومية ويشتكي من دخله المالي الذي لا يستطيع ان يلبي جميع متطلباته الحياتية، حيث شهدت الاشهر الاخيرة ارتفاعاً حاداً في اسعار المواد الغذائية بسبب قدوم شهر رمضان المبارك وحلول عيد الفطر، ويتطلب منه هذه الايام الاستعداد للموسم الدراسي الجديد مثل شراء الكتب والدفاتر والحقائب وغيرها مما ولد حالة من الإرهاق في حالته الاقتصادية.

حوراء مصطفى في بداية عقدها الثالث وام لثلاثة اطفال قالت لـ "المدى" ان اسعار القرطاسية لم ترتفع كثيرا عن العام السابق، ولكنها اشتكت من عجز في قدرتها المالية عن توفير المستلزمات المطلوبة لاطفالها الثلاثة في بداية هذا العام الدراسي الجديد.
واضافت انها لم تدخر اي شيء من راتبها في الاشهر الثلاث الماضية، حيث استطاعت بالكاد توفير الاحتياجات الضرورية والمواد الغذائية في شهر رمضان الكريم، ثم قدوم عيد الاضحى المبارك ومايتطلب من مصاريف اضافية مثل ملابس العيد واسعار تذاكر الدخول الى المناطق الترفيهية وارتفاع اجور الالعاب فيها.
وتابعت: يجب الان توفير الدفاتر والاقلام والمستلزمات الاخرى لبداية العام الدراسي القادم، وهذه ازمة الثالثة على كاهلها في الاشهر الثلاث الماضية، اضافة الى ازمة الغاز التي اشتعلت موخراً.وقد حددت وزارة التربية 23 من شهر ايلول الحالي موعداً لبدء العام الدراسي 2012/ 2013 في جميع المدارس التابعة لها.


توقع بأزمة الوقود المتكررة
وتوقع عادل محمد لـ "المدى" عن حدوث ازمة في توفير الوقود في بداية فصل الشتاء، وصفها انها احد "الازمات الموسمية التي تتكرر في كل عام، حيث تتجمع اعداد كبيرة من الناس امام محطات توزيع المشتقات النفطية للحصول على حصتهم المقررة من النفط الابيض.
ويستعمل النفط الابيض في تشغيل المدافئ النفطية والتي يعتمد عليها العراقيون بشكل كبير لعدم استعمال نظيرتها الكهربائية لانقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة في اليوم، وانخفاض درجات الحرارة الى مادون الصفر المئوي في بعض ليالي مدينة بغداد والمناطق الوسطى، بينما يشهد شمال العراق طقسا باردا تتخلله عواصف ثلجية تستمر لعدة ايام.
وافاد انه يجمع حصته من النفط الابيض خلال فصل الصيف الماضي ويخزنها في براميل استعدادا لفصل الشتاء، واكد على ان الحصة لا تكفي وخصوصا اذا كان عدد افراد الاسرة كبيرا.
وتقوم وزارة النفط بتجهيز حصة شهرية للمواطنين مقدارها 50 لترا من النفط الابيض لكل عائلة مسجلة في بطاقة التموينية، ويكون توزيع بغض النظر عن عدد افراد الاسرة.
واوضح اغلب موظفي الدولة استلموا الراتب قبل قدوم العيد بشهر ، وهذه الخطوة لها ايجابيات ولكن سلبياتها تمثلت بطول الفترة التي يستوجب انتظارها للحصول على مستحقاتهم الشهرية.الملابس الشتوية بانتظار المواطن
وشدد هادي احمد لـ"المدى" ان متطلبات الحياة اليومية تستهلك جميع وارده المالي الناتج من محله لبيع الملابس في منطقة باب الشرقي وسط مدينة بغداد، واضاف ان اي مصاريف اخرى ترهق حالته الاقتصادية.
وبين ضرورة شراء ملابس شتوية للاطفال في الشهر المقبل من قبل الاهالي لاقتراب فصل الشتاء، وهذا يكمل برأيه سلسلة من المصاريف الاضافية الضرورية التي بانتظار المواطن في هذه الفترة، وهذا يشكل عبئا إضافيا على عاتق الاسرة.
 وأكد ان هناك نسبة كبيرة من البطالة بين صفوف المجتمع العراقي، وهناك كثير من طبقة العمال والفلاحين لا يستطيعون الايفاء بالمتطلبات المتزايدة لحياتهم اليومية .
وذكر علي حسين 36 عاما لـ "المدى" انه يبحث عن عمل بأجور يومية في مكان يتجمع به عمال البناء والذي يسمى محليا بـ "المسطر"، والذي كثير من الاحيان ينتظر لحد الساعة الواحدة ظهرا ولا يحصل على عمل فيضطر للعودة للبيت خالي اليدين على حد وصفه.
واشارالى انه لا يستطيع توفير كل المستلزمات التي يحتاجها لاسرته، وتساءل ان ما يجنيه من مال لا يكفي لسد متطلبات حياة شخص واحد فكيف يسد به متطلبات عائلة كاملة، وهذا مما ادى الى دفع اطفاله في اسواق العمل مبكراً وتركهم للمدرسة

عن المدون Ahmed Mohammad

مدون عربي اهتم بكل ماهوة جديد في عالم التصميم وخاصة منصة بلوجر
»
السابق
رسالة أقدم
«
التالي
رسالة أحدث

ليست هناك تعليقات :

ترك الرد