» » » رئيس نقابات العمال: العراق لم يضع سياسة اقتصادية واضحة

أحمد محمد - بغداد - جريدة الصباح الجديد
تعاني الاوضاع الاقتصادية في العراق من مشكلات كعدم وجود خطة شاملة لتنمية وافتقارها الى القوانين والتشريعات التي تنظم طبيعة العمل وحقوق العمال مما نتج عن ذلك تاخر وتخلف الصناعة العراقية وعدم لعب دورها الحقيقي في استقطاب الافراد المجتمع للعمل بها وحلا جذريا للمشكلة البطالة ورفع مستوى دخل للفرد العراقي.
كان الحوار عن قضايا التي تتعلق بحقوق العمال ومعاناتهم مع هادي علي لفتة الأمين العام للاتحاد العام لنقابات العمال في العراق.
أين العمل النقابي الان في الساحة العراقية؟
العمل النقابي لم ياخذ حجمه الحقيقي لحد الان والاسباب الرئيسة لذلك الفترة الزمنية التي تجاوزت الاربعين عاما من حكم الحزب الواحد وهو يقود جميع النقابات والمجتمع والسلطة ويقود كل شي فالعمل النقابي ابتعد في تلك المرحلة عن مهماته النضالية. 
للاسف خلال الفترة الزمنية منذ بدء التغير الى وقتنا الحاضر جميع القرارات والقوانين والاتفاقات التي حدثت في زمن الدكتاتورية الصدامية مازالت السلطة الحالية تتمسك بها وهذه يتعارض مع الوضع الجديد ويطرح السؤال لماذا التغيير اذا؟ حيث ان ما شرع ابان حكم نظام صدام من قوانين ضد العمال مازالت الحكومة الحالية والحكومات التي سبقتها والمتعاقبة تتمسك بيه.
والسبب الثاني هو ضعف التنظيم من الجانب النقابي نفسه ونستطيع اضافة عامل اخر هو صدور امر ديواني ينص على وضع يد الدولة على الاموال والممتلكات المتعلقة بجميع النقابات والاتحادات والقرار ساري المفعول لحد الان والهدف منه اضعاف النشاط النقابي وشل حركتها. 
لماذا لم تضغطوا على الحكومة لحماية حقوقكم؟ 
نحن نظمنا انفسنا وقدمنا مذكرات الاحتجاج واجرينا لقاءات عدة مع جميع المسؤولين ومن ضمنهم رئيس الجمهورية جلال الطالباني وشرحنا له خلالها موقفنا فحصلنا على وعود فقط ، انني اعتقد ان الثغرة موجودة لدينا هي اذا امتلكنا القدرة والعمل المنظم يستطيع ان يشل اي قطاع من القطاعات الموثرة في الدولة من الموصل الى البصرة كان بستطاعتنا فرض مطالبنا. 
ولكن مازال عملنا ضعيفا وهذا مما يشجع السلطة من وضع القيود وحجز الاموال والمتلكات وحرمان العمال من ممارسة انشطتهم النقابية قي قطاعات الدولة مثلا في النفط والسكك والكهرباء وغيرها التي تشكل العمود الفقري للدولة وطبقة العاملة ممنوع فيها العمل النقابي.
ماهو رايكم بالقرار الذي يحول العمال الى موظفين؟ 
هذا القانون نافذ منذ 24 سنة ومازالت الحكومة متمسكة به وعندما حدثت اشكالية مابين عمال النفط في البصرة مع الوزارة النفط حيث كنت انا رئيس الوفد المفاوض مع الدكتور حسين الشهرستاني وزير النفط انذاك ، قال انهم ملتزمون بالقرار 150 ومع ذلك فقد طلب منا  مسودة لقرار جديد يحل مكان القرار 150  وكانت الخلاصة اننا التقينا جميع المعنيين بهذا الموضوع ونحن الان ننظم انفسنا لكي ناخذ حقوقنا بيدنا حيث نحن نشارك في جميع الاحتجاجات والتظاهرات وسنطرح في اجتماع المجلـس المركزي حقوق الطبقة العامـلة.
ماذا رايكم بقانون العمل؟ وكيف يتم بناء اقتصاد مزدهر للبلاد؟ 
القانون العمل المرقم 52 الصادر سنة 1987 اصلا هو قانون جائر بسبب صدوره في زمن النظام الدكتاتوري الذي لا يريد للطبقة العاملة ان تزيد من العملية الانتاجية او نيل حقوقها. ونحن في العراق الجديد وضعنا في اولوياتنا ان يصدر قانون جديد للعمل يكون عادلا ومنصفا وما زلنا نبذل الجهود الحثيثة مع اتحاد الصناعات العراقي ومع وزارة العمل وكذلك مع اتحادات العمل العربية والدولية وكذلك مع منظمة العمل الدولية والاتحاد الدولي لنقابات العمل، اذ تم طرح دراسات عديدة بهذا الشأن ثم قدم  المشروع الى وزارة العمل التي بدورها قدمته الى امانة العامة لمجلس الوزراء وبالتالي وضع هذا المشروع امام مجلس شورى الدولة عام 2005 وتم رفعه الى امانة مجلس الوزراء التي قررت حذف هذا الفصل وخصوصا العمل النقابي قي قطاع الدولة، حيث كان مثبت في المشروع هذا القانون بند يسمح للعمال ان يمارسوا العمل النقابي في دوائر الدولة اسوة بقطاع المختلط والخاص والتعاوني. 

عن المدون Ahmed Mohammad

مدون عربي اهتم بكل ماهوة جديد في عالم التصميم وخاصة منصة بلوجر
»
السابق
رسالة أقدم
«
التالي
رسالة أحدث

ليست هناك تعليقات :

ترك الرد