» » خبير لـ "المدى": قلة الطلب على النفط في فصل الصيف وراء انخفاض اسعاره

توقعات بعودة الأسعار الى سابق عهدها
بغداد/ أحمد محمد – جريدة المدى
توقع خبير نفطي ارتفاع اسعار النفط في الاشهر القادمة، بعد انخفاضها في الاسواق العالمية خلال الاشهر الماضية الى ما دون المائة دولار للبرميل الواحد، وعزا ذلك الى قلة الطلب عليه بسبب حلول فصل الصيف.
وقال الاكاديمي وخبير النفطي خالد عجمي الربيعي لـ "المدى" ان "الانخفاض في اسعار النفط في الاسواق العالمية حاليا، نتج عن قلة الطلب عليه بسبب فصل الصيف الحالي"، وتوقع اعادة ارتفاعه بصورة مفاجئة في الاشهر المقبلة. 

وتعتمد الموازنة العامة للعراق على تصدير النفط الخام بصورة كبيرة، حيث وضع سعر البرميل الواحد للنفط الخام 85 دولار كأساس للموازنة العامة للبلد، بطاقة تصديرية تصل الى مليونين و600 الف برميل يوميا.
واشار الى ان الاسواق النفط العالمية تخضع الى متطلبات "العرض والطلب" من انتاج النفط الخام، حيث وترتفع الاسعار في فصل الشتاء بسبب زيادة الطلب عليه وتقل الاسعار في فصل الصيف. واضاف ان المؤشر الرئيس لأسعار النفط في تزايد مستمر، سبب الحاجة المستمرة للطاقة في الدول المنتجة لتكنولوجيا وللصناعات الثقيلة والدول الصناعية الكبرى.
وانخفضت اسعار النفط الى ما دون مائة دولار للبرميل الواحد خلال الاشهر الثلاث الماضية، ليستقر فوق 97 دولار ليوم امس الثلاثاء، وسط مخاوف من الاستمرار في الانخفاض بسبب اعتماد  الاقتصاد العراقي  على واردات بيع النفط الخام  بنسبة تفوق 85 % من حجم الموازنة العامة للبلد.
وذكر الربيعي الأسباب والعوامل المؤثرة في تحديد اسعار النفط في الاسواق العالمية، اهمها الازمات السياسية والحروب في الدول العالم كافة وخصوصا المنتجة للنفط منها، اضافة الى مقدار كمية الانتاج من دول المصدرة له، حيث أوضح ان منظمة الدول المصدرة للنفط "اوبك" تلعب دور مهم في تحديد كميات الانتاج والاسعار وبالتالي قدراتها على التحكم بالأسعار العالمية للنفط ومحافظة عليها.
وشرح ان الحرب الاخير التي حدثت في ليبيا لم توثر على اسعار النفط لقلة انتاجها النفطي، والذي يقدر بمليوني برميل يوميا،  حيث استطاعت الدول المنتجة للنفط تعويض هذه الكمية من بدون ان تتأثر الاسعار في الاسواق العالمية.
واعتقد الخبير النفطي ان يستمر الطلب على النفط والغاز واستعمالهما كوقود لمدة خمسين سنة قادمة على اقل تقدير، واشار الى ان العديد من الدول تستخدم "الطاقة المتجددة او النظيفة"، الا انها لا توفر سوى 5% الى 10% من احتياجاتها الفعلية من الطاقة.
ويمتلك العراق خزين نفطي كبير متوقعا وبحسب تقارير منظمات النفط الدولية ومن بينها "الأوبك"، فإن العراق يشغل حاليا المرتبة الثالثة عالميا بعد السعودية وإيران من حيث امتلاكه لاحتياطي النفط الذي يبلغ بحسبها قرابة 120 مليار برميل، الا ان بعض الدراسات تشير الى ان العراق يمتلك نحو 350 مليار برميل، ليتجاوز بذلك احتياطي السعودية الذي يبلغ اكثر من 260 مليار برميل والتي تتصدر حاليا الترتيب العالمي بحجم احتياطها النفطي.
واشار الى ان اسعار النفط عرضة للتقلبات بسبب الازمات السياسية والكلف المالية لعمليات الانتاج مثل الحفر الابار وعمليات الاكتشاف النفطية وعمليات الضخ  في انابيب النقل والايادي العاملة كلها تدخل في كلف الانتاج، حيث ان عملية حفر بئر نفطي منتج واحد تكلف من 3 الى 5 مليون برميل.
ومن جانبه حذر عضو اللجنة الاقتصادية سلمان الموسوي، من البقاء على نسبة الانتاج النفط الحالية مشيرا الى انها ستضيف عجزا ماليا اخر الى الموازنة العامة، داعيا وزارة النفط الى زيادة الطاقة الانتاجية والتصديرية لتفادي ازمة اقتصادية محتملة.
وقال الموسوي بحسب "وكالة الاخبارية للأنباء": عند صياغة الموازنة العامة حدد سعر برميل النفط بـ 85  والطاقة التصديرية بمليونين و600 الف برميل نفط، ولكن وزارة النفط حاليا تصدر كميات اقل من الرقم المحدد بالموازنة، مما اثار مخاوف من عجز الموازنة العامة المعتمدة بنسبة 90% على ايرادات النفط.
وتابع: يجب على وزارة النفط زيادة الطاقة التصديرية للنفط لتتجاوز الرقم المحدد لتصدير في الموازنة لخلق  توازنا بين الكميات المصدرة وانخفاض الاسعار النفط في الاسواق العالمية لتجنب وقوع أزمة اقتصادية عند زيادة العجز المالي.
ويذكر ان أسعار النفط العالمية تشهد انخفاضاً مستمرا حتى وصلت دون 90 دولار للبرميل الواحد.
وقد صوت مجلس النواب على الموازنة العامة لعام 2012 بمبلغ 100 مليار دولار اي ما يعادل 117 ترليون دينار، وبعجز مالي مقداره 15 ترليون دينار، وموضوعة تحت سعر البرميل النفط 85 دولار.
وكانت وزارة النفط قد اعلنت في وقت سابق ان الايرادات المالية المتحققة من مبيعات النفط خلال النصف الاول من العام الحالي بلغت اكثر من 45 مليار، وبفائض مالي مقداره 9 مليارات دولار.

عن المدون Ahmed Mohammad

مدون عربي اهتم بكل ماهوة جديد في عالم التصميم وخاصة منصة بلوجر
»
السابق
رسالة أقدم
«
التالي
رسالة أحدث

ليست هناك تعليقات :

ترك الرد