» » المدارس الاهلية ملاذ للمدرسيين المتقاعديين

أحمد محمد – الصباح الجديد
كاظم سلمان صالح مدرس لمادة الفيزياء لمدة، 42 عاما في المدارس الحكومية، يأمل في اتمام مسيرته التعليمية في احدى المدارس الاهلية في بغداد، بعد ان احال على التقاعد من قبل وزارة التربية.
"اشعر باني ما زالت امتلك الطاقة والامكانية لتقديم شي للطالب ورفع مستواه العلمي" هذا ما يعلله صالح رغبته في استمرار في العمل بمجال التدريس وليس "الهدف المادي" على حد تعبيره، على الرغم من تجاوزه 63 من العمر، وهو سن القانوني للاحاله على التقاعد في اغلب دوائر الحكومية.
أسباب نجاح
واضاف ان ولي امر الطالب عندما يفكر بتسجيل اولاده في مثل هذه المدارس "ينظر الى كادر التدريسي الذي سوف يدرس ولده"، واشار الى ان شهرة وخبرة المدرسيين المتقاعديين تودي برأيه الى "نوع من انواع الاستقطاب الطلاب للمدارس الاهلية".
واكد غالب حسن عبد الرسول مدرس متقاعد لمادة علم الاحياء ان تجربة التعليم الاهلي في العراق "نجحت بنسبة مائة بمائة" معللا ذلك بفضل كفاءة المدرسيين المتقاعديين والذين يمتلكون خبرة طويلة في التدريس .
المدرس المشهور يشبه الممثل المشهور
 وفي السياق نفسه شبه حسن كريم حمد مدير مدرسة زيونة الاهلية في بغداد المدرس المتقاعد "بالممثل المشهور الذي يستقطب اكبر عدد من المشاهدين، بينما المدرس المعروف يستقطب اكبر عدد من الطلاب"، ذاكراً ان المدرس غالبا ما يضع الشروط للعمل "واحيانا نضطر للقبول بشروطه، ونوفر له كل الاجواء المناسبة لعمله" مثل عدم وجود للعقوبات الانضباطية ووضع الجدول للحصص اليومية حسب ما يختاره وعدم مطالبته باداء دوام كامل.
واضاف الى عدم تدخل ادارة المدرسة بطريق التدريسه للطالب او "فلسفته التعليمية" مثل اجراء الامتحانات اليومية او الشهرية، وتوفر له كل المطبوعات مثل طباعة الاسئلة والوسائل التوضيحية، بينما المدارس الحكومية تمنع على المدرس طباعة اي المطبوع يوزع من قبله على الطالب.
واكد على ان ادارة المدرسة توفير كل الوسائل الراحة للمدرس من النظافة والتبريد والتدفأة الصفوف، اضافة الى توفير ادوات التعليم الالكتروني من شاشات عرض الافلام العلمية والتوضيحية التي تعرض على طلاب.
هذا وتفرض ادارة المدارس على المدرسيين توقيع على عقد يتضمن بعض بنوده بمنع اعطاء اي دروس الاضافية للطابة (خصوصي) ويمنع تدخين اثناء اللقاء المحاضرات والزامهم بكمال المنهج الدراسي للاخر يوم في سنة الدراسية.
الثقة بجيل القديم
واكدت باسمة صبحي مديرة مدرسة الصفوة للبنات الاهلية ان ثقة اولياء الامور الطلبة "بجيل المدرسيين القديم اكثر من جيل الجديد" من حيث الكفاءة وجديتهم بالعمل واستطاعتهم توصيل المادة العلمية للطالب.
 وشرحت صبحي ان المدرسيين المتقاعديين لديهم "سمعة تجارية" والذين غالبا ما يفضلون نظام المحاضرات عند التعاقد مع المدرسة، مما يتيح لهم تقديم حصص دراسية في اكثر من مدرسة.
المدرس مابين جيلين
"لقد درسني واريد ان يدرس ابني" هذا ما يقول زين العابدين سالم في عقده الرابع من العمر وهو يحتضن ابنه مبتسما وهما يقفان امام احد مدارس الاهلية وبيد ابنه استمارة التسجيل في المدرسة.
واضاف مبتسما "مازالت بعض كلماته تتردد في مخيلتي" على رغم من كل هذه السنين التي مرت، وانه يشعر عندما يراه بانه "طالب من جديد" ويتذكر ايام الدراسة.  
هذا وقد تعتمد المدارس الاهلية المنهاج الدراسي نفسه التي تعتمده المدارس الحكومية، وقد يضاف اليه بعض المواد الاضافية مثل اللغة الفرنسية والموسيقى، وتم افتتاح هذه المدارس بعد عام 2003، وقد يصل اجور دراسة فيها الى مليونان دينار عراقي تسمح اغلب المدارس بدفعه على اقساط، بينما يبلغ اجور المدرسيين فيها ضعف ما يحصل عليه في المدارس الحكومية.  

عن المدون Ahmed Mohammad

مدون عربي اهتم بكل ماهوة جديد في عالم التصميم وخاصة منصة بلوجر
»
السابق
رسالة أقدم
«
التالي
رسالة أحدث

ليست هناك تعليقات :

ترك الرد